مشروعية رَفْعُ الجناية إلى الحاكم من أجل الفَصْل. أنَّ مَنْ عَضَّ يدَ إنسان فانتزعها منه؛ فسقطت أسنانُه أو بعضُها، فلا قَودَ عليه ولا دِيَة. هذا الحكمُ عامٌّ في كلِّ من صَالَ عليه إنسان أو حيوان؛ فدافَع عن نفسه، أو عن عرضِه، أو عن حرمه، أو ماله؛ فجَرح الصائل، أو قتلَه، فلا شيء عليه؛ لأنه يدافعِ عمَّا تجبُ عليه حمايته، وذلك هو المعتدي الباغي. قيَّد العلماءُ حكمَ هذا الحديث وأمثالَه، بأنَّه يدافعُ عن نفسه بالأسهل فالأسهل من وسائل الدفاع. تشبيهُ فعلِ الآدمي بفعل البهيمة؛ تنفيراً عن مثل ذلك الفعلِ. دفع الصائل.