معالم الهدىمكتبة عبد الرحمن الشورى
الأحاديث النبوية · الصفحة 251 من 595

الأحاديث النبوية — الصفحة 251

أن الحاكم إذا بذل جهده في القضية ثم حكم، فإنْ كان حكمه صواباً موافقاً للحقِّ، فله أجران: أجر الاجتهاد، وأجر إصابة الحق, وإنْ اجتهد؛ ولكنَّه لم يصل إلى الصواب، فله أجرٌ واحد، هو أجر الاجتهاد. مفهوم الحديث: أنَّ القاضي إذا لم يجتهد، بل حكم بدون إمعان ولا تحرٍّ للصواب: أنَّه آثمٌ؛ لأَنَّه حكم بين النَّاس وهو لا يعرف الحق؛ فهذا في النَّار. الحديث يدل على أهمية القضاء, وأنه لا يحصل إلا بالاجتهاد, والاجتهاد لا يكون إلا بالعلم الشرعي, فلا بد أن يكون القاضي عالما بالأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. جواز الاجتهاد في الأحكام الشرعية. أنه ليس كل مجتهد مصيبًا, وأن المصيب واحد لا يتعدد. فضل الحاكم الذي على هذا الوصف, وأنه يغنم الأجر في كل قضية يحكم فيها, ولهذا كان القضاء من أعظم فروض الكفايات. أن كل من تصرف بطريق شرعي مجتهدًا فيه فلا ضمان عليه.