يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ للاستغفار ألفاظًا، وأنَّ أفضلَها وأعظمَها أنْ يقولَ العبد: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ أعوذ بك من شر ما صنعتُ أَبُوءُ لك بنعمتك عليَّ وأَبُوءُ لك بذنبي فَاغْفرْ لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" فيُقِرُّ العبدُ لله بالتوحيد أولًا، وأنَّ الله خالقُه ومعبوده لا شريك له، وأنه على ما عاهد الله سبحانه عليه من الإيمان به والطاعة له، بحسب استطاعته؛ لأن العبد مهما قام به من العبادة لا يَقْدِرُ أن يأتيَ بجميع ما أمره الله به ولا القيام بما يجب من شكر النعم، وأنه يلتجئ إلى الله، ويعتصم به، فإنه المستعاذ به من الشر الذي صنعه العبد، وأنه يقر ويعترف له طوعًا بنعمته عليه، ويرجع على نفسه بالإقرار والاعتراف بإثمه ومعصيته، وبعد هذا التوسل إلى الله، يدعو ربه أن يغفر له بأن يستر ذنوبه ويقيه آثامَها بعفوه وفضله ورحمته، فإنه لا يغفر الذنوب إلا هو عز وجل.