أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة فسمع وراءه صوتًا شديدًا وضربًا وزجرًا للإبل وأصواتًا للإبل، وكان هذا المشهد من الناس نتيجة ما تعودوه زمن الجاهلية؛ لأنهم كانوا في أيام الجاهلية إذا دفعوا من عرفة أسرعوا إسراعًا عظيمًا يبادرون النهار قبل أن يظلم الجو، فكانوا يضربون الإبل ضربًا شديدًا، فأشار النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بسوطه، وقال: أيها الناس الزموا الطمأنينة والهدوء، فإن البر والخير ليس بالإسراع والإيضاع وهو نوع من السير سريع.
معاني الكلمات: دَفَع: أفاض وسار من عرفات لمزدلفة. زَجْرًا شَدِيدًا: أي صِيَاحًا لحث الإبل. صَوتًا لِلإِبِل: أي من الرغو، وهو صوت الإبل. فَأَشَارَ بِسَوطِهِ: أي تأنوا ودعوا العجلة. البِر: الطاعة. الإيضَاع: الإسراع.
الفوائد: