أن الاستثناء في اليمين، وهو قول الحالف (إن شاء الله) نافع ومفيد جداً لتحقيق المطلوب، ونَيْلِ المرغوب، فاٍن مشيئة الله -تعالى- نافذة على كل شيء، وبركة ويمن. أن المستثني لا يحنث في يمينه، إذا علقه على مشيئة الله -تعالى- ولم يفعل. في هذا الحديث، عبرة وعظة وقعت لنبي من أنبياء الله -تعالى-، صمم في أمره وتخلفت مشيئة الله، فلم يشفع له قربه من الله -جلا وعلا- أن يحقق طلبه إلا أن يذكره فلا ينساه، فكيف بمن هو دون الأنبياء رتبة ومنزلة؟! يجرِي الله -تعالى- ويقدّر مثل هذه الأمور على الكَمَلَةِ من عباده لِيرى الناس أن الأمر له وحده، وأنه المتفرد بالتدبير والتصريف، وأن ليس له مشارك في حكمِه وأَمْرِه. أن عادات أنبياء الله وأوليائه، تكون بسبب نياتهم الصالحة عبادات. جواز الإخبار عن وقوع الشيء بناء على الظن، فإن هذا الإخبار من سليمان لم يكن عن وحي، وإلا لوجب أن يقع ما أخبر به. جوازُ قولِ" لو" إذا لم يكن على وجهِ الاعتراض على القدر. لو أرادَ المسلم أن يفعَل شيئاً ولو كان خيراً فيَنبغِي له أن يقولَ: إن شاء الله تأدباً أولاً، وثانياً قوله إن شاء الله يكون سبباً لإدراكِ حاجته.